حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام وفضلنا على كثير من خلقه، وأتمم علينا نعمته، رضينا بالله

ربَّا، وبالإسلام دينا، وبمحمد الله ورسولاً ونبيّا. وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله،

أستغفره وأتوب إليه وبعد:

إن الإسلام دين الله وفطرته في الكون، وسنته الثابتة الراسخة فيمن يشاء من عباده المؤمنين المخلصين، يقول سبحانه: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ [آل عمران: 19]، ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ [آل عمران: 85]، فحقيقة الإسلام ليس دينا من أديان، يختار واحدا منها، إنما هو الدين الواحد الذي يرضاه الله للناس، ويرضى لهم دينا غيره، ولا يرضى منه دينا سواه. والإنسان لن يكون مؤمنا بهذا الدين حتى يعمل مقوماته وموازينه هي الحاكمة في كل أمر وفي كل حال، ولن يكون مؤمنا ما دام أنه يرى هناك تصورا آخر

مما يتبين من السابق أحد الموضوعات والمسائل التي طال الحديث عنها حتى وقتنا الحالي، وما يحدث في عالمنا الإسلامي من يتخذ غير دين الله، والكفر بعد الإيمان بمختلف صوره طالما أني

عزمت على كتابة هذا النص في حدّ الرِدّة، ليس من هذا الوجه فقط، وإنما جاءت الدراسة على

1