البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ الشريقية، نور الهدى بنت ناصر بن سعيد

البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ

الجزء ١ · صفحة ١٠

مقدمة

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وإمام الدعاة سيدنا محمد، وعلى

آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم

الدين.

وبعد:

فإن الوعظ هو السبيل إلى الفلاح في الدارين، فما خاب قوم ساروا على التناصح والوعظ بينهم، وهذا بين البشر أنفسهم، لكن كيف إذا كان من عند ملك الملوك؟ ويذكرهم سبحانه بأن هذه المواعظ إنما هي مواعظ ربانية ليست كمواعظ الخلق، فمواعظ القرآن الكريم أعظم المواعظ وأنفعها، وأسهل الأدوية على القلوب وأيسرها، فمن شأنها أن تقشعر منها جلود المؤمنين، وأن تنقبض من شدتها قلوب المتقين رهبة من تخويف توجل منه القلوب.

ومواعظ القرآن الكريم نعم التذكرة من الغفلة والهداية من الضلالة فهي تنهى عن كل معصية ورذيلة، وتحث على كل خير وفضيلة، وتضمن للمؤمن الحياة الهانئة في طاعة الله تعالى، وهذه المواعظ الثمينة لا ينتفع بها إلا المؤمنون المتقون، فالانتفاع بالمواعظ الإلهية الواردة في كتابه تعالى يحمل القلوب على الخشوع والخضوع والإخبات والجوارح على المسارعة في فعل الطاعات والكف السيئات، وهذا ما يعين على تثبيت القلوب على طريق الهدى والرشاد، فجاءت هذه الدراسة الآيات التي تضمنت الأحكام الفقهية التي قرنها الله سبحانه بالتذكير منه مخاطبة المؤمن

عن

باحثة عن

من ناحية ما تدلنا عليه من معانٍ، وحكم وبيان عظيم أثر هذه المواعظ الربانية في تمهيدها لطريق

1