الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها الناصري، معاذ بن مبارك

الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وفي بعض الأحيان يجمع أصحاب المصاريع والمصرف في نفس الجهة عندما يكون البنك هو صاحب المشروع بنفسه.

وأما عن المضاربة فهي جزء لا يتجزأ من الاستثمار وهي بلا شك أحد فروع الاستثمار المعروفة، وهي التي نحن بصدد الكلام عنها والمضاربة في أبسط تعرف

شخصي لها هي: دفع المال من شخص والعمل من شخص آخر.

وعرفها الفقهاء بقولهم: أن يدفع إليه مالا ليتجر به والربح مشترك 95.

وعرفت في الفقه المعاصر: " أنها اتفاق بين طرفن يبذل أحدهما فيه ماله ويبذل الآخر جهده ونشاطه وما يستطيع من وسائل الاستثمار في هذا المال والربح بينهما بشروط متفقة ومعروفة بينهما". 96

وينقل الدكتور قيصر عن أحد الباحثين المعاصرين قوله:" نبالغ إذا قلنا أن المضاربة (القراض)، قد أصبحت في العصر الحديث الحجر الأساسي في بناء الاقتصاد الإسلامي، وبدأ

الفقهاء يعتمدون عليها في بحوثهم، وهي في تطور مستمر

97

95

) النووي، يحيى بن شرف، منهاج الطالبين، دط. (بيروت: دار المعرفة، د ت)، ج 1، ص 73

96) انظر، الأمين، حسن عبد الله، الودائع المصرفية النقدية واستثمارها في الإسلام، ط 1. (جدة: دار الشروق للنشر

والتوزيع والطباعة، 1403 هـ - 1983 م)،

ص

304

97) الهيتي، قيصر عبد الكريم أساليب الاستثمار الإسلامي وأثرها على الأسواق المالية (البورصات)، دط. (دمشق:

دار ومؤسسة رسلان (2009).

ص

78

43