البيع المعلق على شرط
الجزء ١ · صفحة ٧المقدمة
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى وصحبه الطاهرين ومن تبع هداه وسار على نهجه إلى يوم الدين.
آله
وبعد.
العلم فضله عظيم، ومارفع الله العلماء إلا لفضل هذا العلم، والعلم هو ميراث الأنبياء عليهم
السلام، ولا شك أن فقه المعاملات هو أحد هذه العلوم فقد جاءت الشريعة الإسلامية لتنظيم معاملات الناس والارتقاء بهم إلى السلوك القويم الذي دعانا إليه الإسلام وحثنا عليه. فقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم وسخرله في هذه الدنيا كل ما يعينه للبقاء والمحافظة على نفسه التي. أمانة من الله عز وجل.
مي
و وهب له العقل الذي يميزه عن سائر المخلوقات والذي يستطيع من خلاله التمييز بين الضار والنافع، ومن هذه الأشياء التي قد يترتب عليها ضرر أو نفع البيع فقد جاعل الشارع الأصل في البيع الجواز يقول تعالى (و أحل الله البيع وحرم الربا) والأصل في البيع أنه فائدة
السلعة
للمشتري فهو يشتري ما يحتاجه ويلزمه وفائدة للبائع أيضاً فهو يتلقى الربح مقابل بيع ولكن قد يترتب على عقد البيع ضرر فيكون البيع غير جائز كأن يكون المشتري أو البائع صغيراً أو مجنوناً فهذا الفعل لا شك أن فيه ضرراً وقد نهى الإسلام عن الضرر وقد بينت ذلك عدة قواعد (لا ضرر ولا ضرار) وقاعدة (الضرر يزال)
فلو التزم الإنسان بالشريعة الإسلامية وقواعدها في مختلف شوؤن حياته لعاش حياة خالية من كل ما يعكر صفوها، فالشريعة الإسلامية تطرقت لكل مواضيع الحياة وبينت كيفية التعامل
مع هذه المواضيع.