تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ١٣

كان ابن بركة غنياً، وكان يتمتع بثروة كبيرة، وقد سخّر ثروته في خدمة العلم، وكان ينفق على الطلبة الذين يلتحقون بمدرسته، ويؤويهم، وقد جعل لطلابه سكناً داخلياً، وكان ينفق عليهم

من ماله. .

لقد تضلع الإمام ابن بركة في كثير من العلوم منها، الفقه والعقيدة، واللغة، وقد اهتم الإمام ابن بركة اهتماماً بالغاً بأصول الفقه، وتقرير القواعد الفقهية و كان من أوائل من تحدثوا عن القضايا الأصولية، ويعتبر الإمام ابن بركة أول من ألف في أصول الفقه من أهل عمان فقد صدر كتاب "الجامع" بمقدمة طويلة في أصول الفقه.

وفي القواعد الفقهية اهتم الإمام ابن بركة في تأصيل الكثير من القواعد الفقهية في مسائله،

بالإضافة إلى أنه ألف رسالة مستقلة في تأصيل أحد القواعد الأمهات الكبرى وهي قاعدة

العادة محكمة" وذلك في كتاب " التعارف".

11

ثالثاً: الحالة السياسية في عصره:

من أشهر الوقائع السياسية التي أثرت على شخصية الشيخ ابن بركة، واقعة عزل الإمام بن مالك الخروصي، حيث خرج عليه راشد بن النظر بأمر من الشيخ موسى بن

الصلت

موسى بن علي، الذي كان يريد عزل الإمام الصلت فبايع الشيخ موسى بن موسى الإمام راشد بن النظر وبايع معه جمع من العلماء، في المقابل رفض جماعة من العلماء إمامة راشد الصلت بن مالك، وأنه خلعه لم يكن لمسوغ مشروع،

بن النظر، ورأوا أن الإمام الشرعي هو وبدون مشورة من أهل الحل والعقد، ومن هؤلاء العلماء: عزان بن تميم، وشاذان بن

ومحمد بن عمر بن

خالد

الصلت،

الأخنس، وأبو المؤثر الصلت بن خميس، والحواري بن عثمان، وأبو قحطان

بن قحطان، فهؤلاء يبرئون من الخارجين على الإمام الصلت بن مالك، ويتمسكون

بإمامة الصلت مالك، بن

ونتج عن هذا الخلاف السياسي فريقان فريق يرى بوجوب البراءة

(??) (انظر): السيابي، "الإمام ابن بركة حياته وفكره ومدرسته". قراءات في فكر ابن بركة، مرجع سابق، ص??-

ص ??

V