ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح البوسعيدي، الحواري بن سيف بن سالم

ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح

الجزء ١ · صفحة ١٠

بسم الله الرحمن الرح

مقدمة

الحمد لله العليم، الواهب الكريم، المتفضل على عباده بالدين، والصلاة على إمام المهتدين،

وعلى أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

فإن الله. تعالى. قد جعل العلماء منارا في العالمين، وفضلهم على غيرهم من الخلق أجمعين؛ فقال: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يذكر أولوا الألباب﴾ (الزمر: 9)، وأمرنا أن نرجع لهم ونسألهم؛ فقال: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (الأنبياء: (7)، ولا غرابة في ذلك؛ فهم ورثة الأنبياء، وحلمة اللواء، والموقعون عن ربّ السماء. فبوجود العلماء العاملين تسير الأمة في درب الصلاح، وتتنزل عليها شآبيب الفلاح، وبقبضهم يرتفع العلم، ويضل الناس عن درب الرشاد؛ ففي الحديث من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي. . يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا"". فحري بالمؤمن أن يقتدي بهم، وأن يكرع من معينهم الذي ارتووه من كتاب الله وسنة نبيه.، وحقيق بطالب العلم أن يقتفي آثارهم ويمحص أخبارهم، ويقتبس الأنوار من

سير

رهم.

البخاري، محمد بن إسماعيل، المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسننه وأيامه، كتاب العلم، باب كيف

يقبض العلم، رقم الحديث: 100، تحقيق. مُحمد زهير، ط 1. (د. م: دار طوق النجاة، 1422هـ)، ج 1، ص 31