ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٥??
الصومال ومكث بها زهاء السنتين، تعلم فيهما علوم العربية على يد علمائها، حتى لقيه مرة
جماعة
من
آل وهيبة من
عمان، فسألوه أن يصحبهم عند السلطان ليلتمسوا له العفو، فوافق،
ثم لما قدموا إلى زنجبار حيث يقطن السلطان سبقهم إليه فلما دخلوا على السلطان تفاجؤوا به جالسا بجنبه، فأنكروا عليه فعله فقال لهم رأيت بأنه لا بد من منة علي لأحدكم، فاخترت أن تكون للسلطان، لأنه لا أثر لها علي وعلى أولادي، أما منتكم أنتم فإنكم ستعيرونني بها وألادي من بعدي وعفا عنه السلطان فعلته ثم رجع إلى عمان، وكان أخوه ناصر قد ولي مشيخة الحرث، فلما عاد شكا له الناس وللشيخ حميد بن عبد الله الحارثي أحوال أخيه ناصر، فقام الشيخ حميد بعزل أخيه ناصر، وإقامته مكانه فتولى زمام الزعامة، وسار في الناس سيرة مرضية، وناصر الحق، وكان أحد الذين بايعوا الإمام عزان بن قيس، وصار ركنا من أركان دولته بمعية الشيخ المحقق الخليلي. ففتح البلدان، وعقد الصلح، وأخذ بيد المظلوم، وضرب على يد
الظالم، وساد الناس بالعدل. 49
انظر الهاشمي، الشيخ صالح بن علي ودوره الاجتماعي والسياسي، مرجع سابق، ص 15
4 الحارثي، اللؤلؤ الرطب، مرجع سابق، ص 62 - 64
26
??