ترجيحات الشيخ صالح بن علي من خلال كتاب عين المصالح
الجزء ١ · صفحة ٦٩ووليها ببلد آخر، فدخل بها الزوج قبل بلوغها وقبل إتمام الولي، فلما بلغت أتمت التزويج،
أيسعهما المقام على هذا التزويج أم يفرق بينهما؟ وإن قلت: يسعهما المقام فما حجة
بالإتمام؟
قال من
الجواب: "عندي أن النكاح فاسد من أصله، ولا اجتماع بينهما إذا كان الزوج رجلا، وأراه أشد من تزويج البالغة إذا زوجها أجنبي. وفي البالغة برضاها خلاف إذا جاز بها الزوج، ومذهب الإمام جابر بن زيد وابن محبوب التفريق، والجلد للجميع مع الشهود عن جابر، وهكذا عندي عن شيخنا الخليلي، أعني التفريق.
وحجة من لا يرى التفريق في الثيب إذا زوجها أجنبي عندي أن الأمر بتزويج الولي للمرأة كرامة لا إلزام وحتم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "الثيب أحق بنفسها" ويرى اللزوم في الصغير والأمة ومن لا تملك أمرها. والشيخ الكدمي لا يعلم له حجة في قول أصحابه لما سئل عن العلة فلم يعلمها، غير أنه رفع الخلاف وعندي أن القول الأول هو الصحيح والمذهب الحق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فالنكاح باطل وفي موضع لا نكاح إلا بولي وشاهدين". وفي موضع: "كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح والرابع هو الولي في قول المسلمين. وعن
عمر. ي. أنه جلد على ذاك بسوط"
170 الحارثي، عين المصالح، مرجع سابق، ص 173 - 174
7.