الحقوق السياسية بين الفقه الإسلامي والنظام الأساسي للدولة بسلطنة عمان العقيلي، عبد الحليم بن خلف بن كامل

الحقوق السياسية

الجزء ١ · صفحة ١١

المقدمة

إن أهم سبب لقيام الدول والحضارات، هو مدى احترامها وتقديرها لحقوق الإنسان،

وحرياته، فتجد البشر دائماً ما يهاجرون من الدول التي ليس لديها احترام أو تقدير لحقوق الإنسان إلى تلك الدول التي تقدر الإنسان وتحترمه، فعندما يشعر الإنسان أن حقه مصون، وكرامته محفوظه سيؤدي هذا إلى حدوث نهضة فكرية وثقافية وعلمية، وصناعية في تلك الدولة، فلهذا كان الإسلام أور من الحضارات التي كرمت الإنسان وحفظت له حقوقه قال

تعالى ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (الإسراء: 7).

حقوق الإنسان مكفولة في القرآن الكريم والسنة المطهرة قبل تدوينها في الوثائق الوضعية بأربعة عشر قرناً، حيث حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تقرير الحقوق منذ اللحظة التي أسس فيها الدولة الإسلامية: فعندما هاجر النبي إلى المدينة المنورة، أصدر أول وثيقة، جمع فيها الناس سياسياً على أساس المواطنة، من دون تفريق في الجنس أو اللون أو اللغة. 1

ومن ضمن هذه الحقوق (الحقوق السياسية) وهي موضوع بحثي، وهي تتعلق بحفظ حقوق الإنسان في الجانب السياسي مثل: حق الانتخاب، والترشح، والشورى، وحق رئاسة الدولة

وحق تولي الوظائف العامة وغيرها من الحقوق التي أقرها الشرع والقانون.

راجع طاحون، رفعت محمد مرسي موسوعة حقوق الإنسان في الإسلام، ط 1، (سوريا، دار

النور 1434 هـ/2013 م)، ج 1، ص 10.

ز