الحقوق السياسية بين الفقه الإسلامي والنظام الأساسي للدولة بسلطنة عمان العقيلي، عبد الحليم بن خلف بن كامل

الحقوق السياسية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فبدأ أبو بكر: إن الله بعث محمد رسولا إلى خلقه، ليعبدوا الله ويوحدونه، فخص الله

المهاجرين الأوليين من قومه بتصديقه، وليس بعد المهاجرين الأولين عندنا أحد بمنزلتكم،

فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، لا تفتاتون بمشورة، ولا نقضي دونكم الأمور.

فقام الحباب بن المنذر بن الجموح، فَقَالَ: يا معشر الأنصار، املكوا عليكم أمركم، فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم، فإن أبى هؤلاء إلا ما سمعتم، فمنا أمير ومنهم أمير.

فَقَالَ عمر: لا يجتمع اثنان في قرن! والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم.

فقام الحباب بن المنذر فَقَالَ: يا معشر الأنصار املكوا على أيديكم.

فَقَالَ أبو عبيدة: يا معشر الأنصار، إنكم أول من نصر وآزر، فلا تكونون أول من بدل.

فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير فَقَالَ: يا معشر الأنصار ألا إن محمدا من قريش،

وقومه أحق به وأولى وايم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدا.

فَقَالَ أبو بكر: هذا، عمر، وهذا أبو عبيدة، فأيهما شئتم فبايعوا.

فقالا: لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك أبسط يدك نبايعك فلما ذهبا ليبايعاه، سبقهما إليه

بشير بن سعد، فبايعه.

فتوافدت القبائل. المهاجرين والأنصار على مبايعة أبي بكر.27

من

27

راجع، الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، ط 2، (مصر، دار

المعارف، 1387 هـ / 1967 م)، ج 3،

ص

.222 219

10