الحقوق السياسية
الجزء ١ · صفحة ٤١ويرى الباحث أن التعريف الأول هو الأولى بالقبول لشموله على جميع أنواع الانتخاب، سواء أكان الانتخاب لانتخاب رئيس أو انتخاب مجلس تشريعي، بالإضافة إلى تقييده الانتخاب
بمن تتوفر فيه الشروط حيث من لا تتوفر فيه الشروط لا يسمح له بالانتخاب.
الانتخاب في الفقه:
لم ترد كلمة (انتخاب) عند الفقهاء إنما وردة كلمة (البيعة) وهي قريبة من مصطلح كلمة
الانتخاب في وقتنا المعاصر، سابقاً تجري عملية الانتخاب عن طريق ما بالبيعة، أو
أهل الحل والعقد مع الاختلاف في عددهم وقد عرف الفقهاء البيعة بأنها:
يسمى
لم يجد الباحث في كتب الفقهاء الإباضية تعريفاً محدداً للبيعة ولكن يقول صاحب الإيضاح
48
"وكل من سمع وأطاع ورضي فقد بايع، وليس عليه أن يبايع بيده"؛ فمن هذا نفهم أن
الإباضية يرون أن البيعة هي السمع والطاعة والرضا.
حاول بعض الفقهاء المعاصرين أن يجد تعريفاً فقهياً لكلمة الانتخاب فعرف الدكتور غرايبة الانتخاب بأنه "هو الوسيلة المعبرة عن حق الأمة العام المخول لها شرعاً في اختيار من يمثلها وينوب عنها في تنفيذ خطاب الشرع المتعلق بحفظ الدين وسياسة الدنيا"49
والفرق بين الانتخاب والبيعة أرى أنها تتجلى في فرقين رئيسيين:
العوتبي،
سابق، ج 4، ص 707. الضياء، مرجع
غرايبة، الحقوق والحريات السياسية، سابق، ص 182.
مرجع
21
48
49