الحقوق السياسية بين الفقه الإسلامي والنظام الأساسي للدولة بسلطنة عمان العقيلي، عبد الحليم بن خلف بن كامل

الحقوق السياسية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

"اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم. فقال الزبير: قد جعلتُ أمري إلى علي فقال طلحة: قد جعلتُ أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلتُ أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه،

والله عليه والإسلامُ لَيَنظُرَنَّ أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخين. فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إليَّ والله علي أن لا آلو عن أفضلكم؟ فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله له او القدم في الإسلام ما قد علمت فالله عليكَ لَيْن أَمَرْتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئن أمرتُ عثمان لتسمعنَّ ولَتُطيعنَّ. ثمَّ خَلا بالآخر فقال مثل ذلك. فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يَدَكَ يا عثمان، فبايَعَهُ، فبايَعَ لَهُ علي قالا: نعم وولج أهل الدار فبايعوه

52"

نرى في قصة اختيار الخليفة بعد وفاة سيدنا عُمر كيف أن الصحابة اختاروا وانتخبوا من يروه

الأصلح، للإمامة، فاختار الزبير علي، واختار طلحة عثمان.

وجه الدلالة الثاني في القصة عندما بايع علي عثمان وولج أهل الدار لمبايعة عثمان، فنرى

أنهم قاموا باختيار ومبايعة سيدنا عثمان خليفة لهم بعد أمير المؤمنين عمر.

وأيضاً ما ورد عن قيام سيدنا عبد الرحمن بن عوف من استشارة وأخذ رأي الناس فيمن

يكون الخليفة.

52 أخرجه البخاري، صحيح البخاري، سابق، رقم الحديث: 3700، ص 912 مرجع

23