الحقوق السياسية
الجزء ١ · صفحة ٥١الله تعالى أمر نبيه بالشورى رغم أن مؤيد بالوحي من الله تعالى، فيدل ذلك على أهمية
الشورى ومكانتها العظيمة في الإسلام.
أما في السنة النبوية فورد في غزوة الحديبية حين كان النبي بغدير الأشطاط "أتاه عينه قال: إن قريشاً جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن
البيت ومانعيك. فقال أشيروا علي أيها الناس"
وجه
6811
الدلالة استشارة النبي لا الهلال للمسلمين، رغم مكانة النبي الا الله وأنه مؤيد بالوحي من قبل
الله تعالى.
أما حكم الشورى فقد اختلف العلماء في حكمها:
يقول الشيخ الشقصي: " المشورة فرض على الإمام في بعض القول، كان الإمام عالماً أو
ضعيفاً. وشدد المسلمين في ترك الشورة كثيراً. وقال البعض: إنها ندب. فإذا اشترطها
المسلمون على الإمام كانت فرضاً واجباً؛ فإن تركها زالت إمامته وسقط عن
الرعية"
69
ويقول الشيخ العوتبي: " وينبغي للإمام أن يشاور أهل الرأي في أمور رعيته تأسياً برسول الله لما شاور أصحابه وهو كان أعلمهم وأرجحهم رأياً وأوفرهم عقلاً وأصحهم دراية ولم يكن
فيهم من يفضله في الرأي"70
68 أخرجه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث 4179،
69 الشقصي، منهج
70 العوتبي،
الضياء،
الطالبين، مرجع سابق، ج 5، ص 142. 143.
سابق، ج 4، ص 715. مرجع
31
ص
.1026