الحقوق السياسية بين الفقه الإسلامي والنظام الأساسي للدولة بسلطنة عمان العقيلي، عبد الحليم بن خلف بن كامل

الحقوق السياسية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

في الأحكام الفقهية، حيث قد تشكل على الإمام قضايا مستجدة، خصوصاً في

وقتنا المعاصر حيث استجدت الكثير الأمور التي بحاجة لتبيين حكم الشرع فيها،

فيرجع الإمام لأهل الشورى في الفقه

وهم

العلماء.

في الأمور السياسية؛ فيقوم أهل الشورى في الإسلام ويندرج تحتهم أهل الحل والعقد،

باختيار الإمام ونصحه وإرشاده وتوجيهه وعزله إن تطلب الأمر.

في تولية العمال والأمراء، حيث قد يستشير الإمام أهل الشورى فيمن يرونه الأصلح

لتقلد المناصب الحساسة والمهمة في الدولة.

في الأمور العسكرية، فيستشير الإمام أهل الشورى ممن لديهم خبرة في الأمور

العسكرية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر.

حقوق أهل الشورى في الفقه:

لم أجد من خلال بحثي في المصادر التي اطلعت عليها أي حقوق لأهل الشورى، لأنه لم يكن

هناك مجلس معين يسمى مجلس الشورى، ولكن يمكن أن نضع بعض الحقوق التي من الممكن أن تندرج كحقوق لأهل الشورى:

. من حق أهل الشورى على الرعية والإمام أن يلزم بقرارهم؛ فعلى الرعية أن يستجيبوا لقرار أهل الشورى قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم﴾ (النساء: 59) فأهل الشورى من ولاة الأمور الذين اختارهم المسلمون، وعينوهم لكي يدبروا

35