الحقوق السياسية
الجزء ١ · صفحة ٦٠الوحدة الوطنية، والساهر على رعايتها وحمايتها"؛ حيث وضحت أن السلطان هو من يقود
الدولة ويمثلها ووضحت حقوقه أن احترامه واجب وأمره مطاع ووضحت واجباته أنه
على رعاية الدولة وحمايتها.
المطلب الثاني: حق رئاسة الدولة في الفقه والنظام الأساسي
حق رئاسة الدولة في الفقه:
حق رئاسة الدولة كفلة الإسلام لكل مسلم تنطبق عليه شروط الإمامة، ويتم
يسهر
الاختيار من
قبل أهل الحل والعقد من يرونه أصلح للإمامة، ويقول الإمام الكندي في المصنف "الإمامة
8311
فرض بالدليل من الكتاب والسنة والإجماع "83، فكانت الإمامة فرضاً؛ لأنه لا
المسلمين بلا إمام، فمن غير الإمام ستسود الفرقة وينتشر الظلم، وستصبح
يستقيم
الأمة غنيمة
حال
لأعدائها، وليس كل من طالب بالإمامة يصبح إماماً، فإن صلح حال الإمام صلحت الرعية وساد العدل والنمو والتطور والازدهار، وإن فسد حال الإمام انتشر الظلم والفساد والجنايات وغيرها، فلهذا كان لابد من الحرص والتأكد على أن يكون الإمام مؤهلاً جسدياً، وعلميا، وعقلياً لإدارة الدولة والقيام بشؤون الرعية، ويتم اختيار الإمام من قبل مجموعة من صفوة علماء الأمة، يتخيرون من الأمة، أفضلها، وأعدلها وأعلمها فمنصب الإمامة منصب عظيم
83
الكندي، أحمد
بن عبد الله بن موسى، المصنف، تحقيق مصطفى صالح، باجو، ط 1، (سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1437 هـ / 2016 م)، ج 109، ص 270.
40