عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١١

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، أما بعد فلا يخفى ما لعلم الأصول من فضل، فهو الأس الذي تبنى عليه الفروع، وتتقرر به الأحكام الشرعية على منهج رباني رصين، وحبل من الله متين، وقد جاء هذا البحث لدراسة مسألة مهمة من المسائل الأصولية المختلف فيها وهي مسألة عمل أهل المدينة، وقد ركزت على قول علماء المالكية، ثم أتبعته بأقوال علماء المذاهب مع مراعاة حضور قول علماء المذهب الإباضي قدر الإمكان، ولكون الأصول آلة موصلة لثمرة الأحكام الفقهية تناولت هذه المسألة بالدراسة من ناحية تطبيقية، ابتداء بالكلام حول حجية عمل أهل المدينة، وانتهاء بالتطبيقات والفروع التي فرعت بناء على هذا الأصل، وذلك في بابي العبادات والمعاملات.

أهمية الموضوع

بناء على أن الخلاف في حجية عمل أهل المدينة ينبني عليه خلاف في المسائل الفرعية العملية، ومن خلال دراسته يتبين لنا الحق في كثير من المسائل الفقهية التي تعبدنا الله بها، تظهر لنا أهمية البحث، وهي معرفة الحق في كثير من المسائل المتعلقة بهذا الأصل.

أسباب اختيار الموضوع

تعددت الأسباب التي أدت إلى كتابة هذا البحث وسأوجزها في النقاط التالية:

1