عمل أهل المدينة عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٧٦الفرع الثاني: أدلة المخالفين لقول المالكية
وهنا نستعرض أبرز أدلة القائلين بتوريث ذوي الأرحام، فمن ذلك قوله تعالى:" لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ" (النساء: 7)، واسم القرابة يطلق على ذوي الأرحام، وكذلك قوله تعالى: " وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ" (الأحزاب: 6) أي ذوو القرابات بعضهم أولى بالوارث ببعض في كتاب الله
203
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: " من ترك كلا فإلي - وربما قال: " إلى الله وإلى رسوله"- ومن ترك مالا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له: أعقل له، وأرثه، والخال وارث من لا
وارث له: يعقل عنه، ويرثه"
204
،
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الخال وارث من لا وارث له "205، فقد أثبت الميراث للخال، وهو من ذوي الأرحام
201
206
وروي هذا القول عن عمر، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وعائشة، وبه قال شريح، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وطاوس، وعلقمة ومسروق، وإسحاق، والحسن البصري، وأهل الكوفة، انظر:
مرجع
سابق
اللبدي، عبد الغني بن ياسين، حَاشِيةُ اللبدِي على نَيْل المآرب، تحقيق وتعليق الدكتور محمد سليمان الأشقر، ط 1. (بيروت: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، 1419 هـ - 1999 م)، ج 2، ص 279، وابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 6، ص 317، و ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 6، ص 317، والخصيبي، الوهب الفائض، مرجع سابق، ص 91، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن مرجع سابق، ج 8، ص 59، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 8، ص 73.) وروي هذا القول عن أبي بكر، وزيد بن ثابت، وعمر بن الخطاب، وعبدالله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، ومكحول، والأوزاعي، وأكثر أهل الشام، وداود بن علي، انظر: الماوردي، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج 8، ص 73، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن مرجع سابق، ج 8، ص 59.) انظر الراشدي، كشف الغوامض، مرجع سابق، ص 48.
202
203
204
205
206
) أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، رقم الحديث: 2899، ج 4، ص 526.) الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، رقم الحديث: 2104، ج 3، ص 493. (انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، ج 8، ص 60، والراشدي، كشف الغوامض، مرجع سابق،
ص 48 - 49.
66