الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ١٧المطلب الثاني: موقف الاسلام من الرق.
لقد جاء الإسلام وشاع التقدم في كل أنحاء الأرض الأم، ولا فرق بينهم بين أخذ الماء في مشروع حرب، أو عدوان، ظالم، أو احتيال لاستيلاء الحرية غدراً وخيانةً وأكل ثمنها. غير أن ذلك ضاق نطاق الإسلام في تحريم بيع الموالي والترقي، وحصر دائرة العبودية في ما أخذ من طريق الجهاد.
ثم سعى إلى تحرير العبيد، وكانت رغبته في ذلك تشجيعا ظاهرا بسبب هواه ومجالات تحرره
الكثيرة، كالتكفير عن التعبير والإعراب، والقتل. يجعله سبّاحاً يتحرر بمثل سيده منه، وإذا
6
ولدها سيدها تحررت بموت السيد ويتحرر أولادها منه، كما كتب الإسلام وأداره وأداره. أطلق سراحهم ل. وجعل من أعتق أحد عبيده جزئيا يكمل تحرير الباقين بالقوة، إذا أتيحت له الفرصة
لذلك … وغيرها الكثير من
المجالات التي ألغت العبودية بشكل واضح.
ورأى بعض أهل العلم أن الله تعالى قد أشار عند ذكر كفارة الظهار إلى أن الرقيق سينعدم بما فتح من مجالات التحرير. قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (?) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ﴿المجادلة: (3)، (4)﴾