القواعد الفقهية من خلال كتاب منهج الطالبين
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفرع الثاني: معنى القاعدة إجمالا
تفيد القاعدة أنه لو ضيع الإنسان ما أوجبه الله سبحانه وتعالى عليه من حقوقه المحضة فإنه يجزيه أن
يتوب من ضياعها ولا يخاطب بشيء آخر، فمن ترك صلاة من الصلوات عمدا فإنه يجزيه التوبة ولا يلزمه البدل والكفارة، لأن حقوق الله تأتي عليها التوبة.
الفرع الثالث: تطبيق القاعدة.
1 - قال بعض أهل العلم: من ترك الصلاة عمدا فليس عليه البدل والكفارة، وإنما يجزيه التوبة لأن حقوق الله تأتي عليها التوبة 86، يتبين من خلال هذا الفرع أن القائلين بهذا القول لم يلزموا تارك الصلاة عمدا إلا بالتوبة فلم يوجبوا عليه الكفارة لأن الكفارة لا تثبت إلا بالنص عند بعض أهل العلم، ولم يوجبوا عليه البدل لأن الأمر بالأداء ليس أمرا بالقضاء عندهم، فكانت الصلاة كسائر
حقوق الله تعالى تأتي عليها التوبة.
86
(الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 3، ص 235.
44
٥٥ / ٦٤
الأصل المصوَّر ١ م.ب.