صيغ الأمر بين الحقيقة والمجاز
الجزء ١ · صفحة ٦٦الحديث السادس والعشرون:
أبو عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: اشْتَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا غُرْقَةٌ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِالْبَابِ وَلَمْ يَدْخُلْ، فَلَمَّا رَأَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ فَقَالَتِ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذِّبُونَ بِمَا فِي النَّارِ، وَيُقَالَ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ﴾. ثُمَّ قَالَ: {إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ تَصَاوِيرُ، لا
تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
صيغة الأمر الواردة: أحيوا.
نوع الصيغة: حقيقية.
(?) المرجع نفسه، رقم الحديث 276، ص 62، 63.
57