الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي لياسين تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١الثالث: ما روى الصعب بن جثامة - رضي الله عنه - ، ((أنه أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حماراً وحشياً، فردّ عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال : ((أمَا إنّا لم نرده عليك، إلا أنّا حُرُم))(1) .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتذر عن رده للهدية التي صيدت له، وهو محرم، بمانع شرعي، وهو الإحرام، فدلّ ذلك على أن هَدْيه - صلى الله عليه وسلم - قبول الهدية مالم يقم مانع شرعي(2) .
الرابع: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((تهادوا تحابوا))(3) .
وجه الدلالة:
أن أمره - صلى الله عليه وسلم - بالهدية ندب إلى قبولها؛ لأن المقصود الذي من أجله شرعت الهدية لا يتحقق إلا بقبولها، فدل ذلك على مشروعيته.
الخامس: ما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية، ويُثِيبُ عليها))(4) .
وجه الدلالة:
إخبار عائشة - رضي الله عنها - بهديه - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان يقبل الهدية، فدلّ ذلك على مشروعية قبولها.
أدلة القول الثاني:
(1) رواه البخاري في كتاب الهبة - باب قبول الهدية -، رقم (2577)، (2/229)، ومسلم في كتاب الحج - باب تحريم الصيد للمحرم -، رقم (1193)، (2/850).
(2) ينظر: فتح الباري (5/203).
(3) تقدم تخريجه، ص (65).
(4) رواه البخاري في كتاب الهبة - باب المكافأة على الهبة -، رقم (2585)، (2/232).