الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي لياسين تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧… الحمد لله الذي وفّقني لإنهاء هذا البحث، والذي لا أدّعي أنّي أوفيته حقّه، فهو يحتاج إلى جهود مضاعفة، لاستخراج ما ينبغي الاستفادة منه، فقد تناولت الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي، فتوصلت إلى نتائج عدة، منها:
1 - أن الأصل في هذه الحوافز وغيرها من المعاملات الحل والإباحة، ما لم يقم دليل التحريم والمنع.
2 - أن أسباب التحريم في المعاملات أن يكون فيها ظلم، أو غرر، أو ربا، أو ميسر، أو كذب وخيانة، أو كانت المعاملة تفضي إلى محرم.
3 - جواز الهدايا التذكارية، واستحباب قبولها ما لم يمنع من ذلك مانع، وعدم جواز الرجوع فيها بعد قبض المهدي إليه.
4 - أن الهدية الترويجية إذا كانت سلعة فلها ثلاثة أحوال:
الحال الأولى: أن تكون الهدية موعوداً بها المشتري فأقرب ما تخرَّج عليه حينئذٍ وعد بالهبة، يجب الوفاء به، ويثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام.
الحال الثانية: أن تكون الهدية غير موعود بها فأقرب ما تُخرَّج عليه حينئذٍ أنها هبة محضة، يثبت لها جميع ما يثبت للهبة من أحكام.
الحال الثالثة: أن يكون تحصيل الهدية مشروطا بجمع أجزاء مفرقة في أفراد سلعة معينة، وما أشبه ذلك حينئذٍ على أنها هبة محرمة؛ لما تفضي إليه من الإسراف والتبذير وكونها من الميسر المحرم.
5- أن الهدية الترويجية إذا كانت منفعة فلها حالان:
الحال الأولى: أن تكون المنفعة موعوداً بها المشتري فأقرب ما تُخرَّج عليه أنها وعد بهبة المنفعة، وهي جائزة.
الحال الثانية: أن تكون المنفعة مبذولة دون وعد سابق، فتُخرَّج حينئذٍ على أنها هبة محضة.