الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي ياسين بن عبد الله بن حمو تمزغين

الهدايا الترغيبية في البيع وحكمها في الفقه الإسلامي لياسين تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣

فبناءً على هذا يمكن القول بأن الهدية: تمليك من غير عوض، لغير حاجة المُعْطَى.

الهدية في اصطلاح التسويقيين: هي ما يمنحه التجار والباعة للمستهلكين من سلع أو خدمات دون عوض؛ مكافأة، أو تشجيعاً، أو تذكيراً.

ثالثاً: الفرق بين تعريفي الفقهاء والتسويقيين للهدية

مما سبق يتبين أن الهدية عند أهل التسويق أوسع مدلولاً منها عند الفقهاء؛ فالتسويقيون أدخلوا في الهدية الخدمات، بخلاف الفقهاء؛ فعلى سبيل المثال ما تقدمه بعض محلات تغيير زيوت السيارات، أو غسيلها من بطاقات عند كل غسلة أو تغيير، على أنه إذا اجتمع عدد معين من هذه البطاقات، حَصَلَ الجامع على غسلة مجانيّة أو فحص مجاني أو غير ذلك من الخدمات؛ فهذا الحافز الترغيبي هدية عند التسويقيين.

أما الفقهاء: فلا يدخل ذلك في مسمى الهدية عندهم؛ لأنّ الهدية في اصطلاحهم تمليك عين من غير عوض لغير حاجة المُعْطَى(1) ، والخدمة ليست عيناً، بل هي منفعة. فهدية الخدمة حقيقتها عند المالكية(2) ، والشافعية(3) ، والحنابلة(4) هبة منفعة. وأما عند الحنفية(5) فهي عارية أو إباحة نفع؛ لأن هبة المنافع عندهم، لا تكون إلا عارية.

المطلب الثاني: أنواع الهدايا الترغيبية

الهدايا الترغيبية ثلاثة أنواع في الجملة:

النوع الأول: الهدايا التَذْكَارية:

(1) ينظر: بدائع الصنائع (6/116)، الشرح الصغير للدردير (3/223)، فتح الجواد (1/625)، الإنصاف (7/134)، المحلى (9/124).

(2) ينظر: مواهب الجليل (6/61)، منح الجليل (8/201-202).

(3) ينظر: حاشية قليوبي وعميرة (3/112)، قلائد الخرائد (1/653).

(4) ينظر: الإنصاف (7/164)، الشرح الكبير لابن قدامة (17/344).

(5) ينظر: بدائع الصنائع (6/116-118)، البحر الرائق (7/285)، ملتقى الأبحر (5/150)، تكملة شرح فتح القدير (9/3-4).

٣ / ٢٤