تلحين الأذان جابر بن علي بن حمود السعدي أبو عبد الله

تلحين الأذان لجابر السعدي

الجزء ١ · صفحة ٥

قال النووي في المجموع ناقلا كلام صاحب المهذب ومعلقا عليه : ( والمستحب أن يترسل في الأذان ويدرج الإقامة … ويكره التمطيط وهو التمديد والبغي وهو التطريب لما روي أن رجلاً قال لابن عمر ( إني لأحبك في الله قال وأنا أبغضك في الله أنك تبغي في أذانك ) قال حماد يعني التطريب ، الشرح ( اي شرح النووي ) هذا الحكم الذي ذكره متفق عليه وهكذا نص عليه الشافعي في الأم … وأما الأثر المذكور عن ابن عمر فرواه أبو بكر ابن أبي داود السجستاني في كتابه المغازي وقال فيه تختال في أذانك بدل تبغي … ) ثم أورد كلام صاحب الحاوي الآتي في كراهة التلحين .

ويقول الماوردي في الحاوي ( مسألة : قال الشافعي :" وأحب أن يؤذن مترسلاً بغير تمطيط ولا يغني فيه وأحب الإقامة إدرجاً " … فأما قول الشافعي من غير تمطيط ولا تغني فيه ففي التمطيط تأويلان :

أحدهما : أنه الإعراب الفاحش .

والثاني : أنه تفخيم الكلام والتشادق فيه ، ويكره تلحين الأذان لأنه يخرج بالتلحين عن حد الإفهام ، ولأن السلف تجافوه وإنما أحدثه العجم في بلادهم … )

وأما الحنابلة :

فإن التلحين والتطريب من مكروهات الأذان عندهم يقول ابن النجار في منتهى الإرادات ( ويكره ملحنا ً وملحونا ً ) ويقول البهوتي في كشاف القناع ( ويصح أذان ملحن وهو الذي فيه تطريب … مع الكراهة فيهما أي في الملحن والملحون ، قال أحمد : كل شئ محدث أكرهه مثل التطريب ).

٥ / ٦