اتخاذ الوطن
الجزء ١ · صفحة ١٨والنية تسبق الفعل، أي أن يقصد الشيء وأن يعزم عليه قبل الفعل، ويظهر للمتأمل في هذه الآية الكريمة ما أشرناه إليه، ث ث هه ھے سے ئے ? كُ كُ كَكْوُوُ و چ ﴿التوبة: 46﴾ وٹ چ و و ي ي ب چ ﴿الإسراء: 84﴾ قيل إن المقصود هنا
هو النية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يشير إلى أثر النية في العمل: " الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى".
ومما يتعلق بموضوع بحثنا أن العلماء لم يعتبروا اتخاذ الوطن بدون النية واشترطوا النية في اتخاذ الوطن أو في الاستيطان كما سيأتي بيانه في مكانه إن شاء الله.
والنية في العبادة لا بد منها وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له".
ومن أثر النية في العبادة أن الفقهاء استنبطوا قاعدة من القرآن الكريم و من السنة النبوية الشريفة وهي إحدى القواعد الكبرى الخمس وهي الأمور بمقاصدها، وتندرج تحت هذه القاعدة قواعد أخرى ومنها لا ثواب إلا بالنية، وغيرها من القواعد.
وخلاصة القول إن النية واجبة في العبادات لما لها من آثار، وأنه لا بد للإنسان أن ينوي ويخلص العبادة لله وحده وهذ ما أشار إليه القرآن الكريم والسنة النبوية وكلام العلماء.
الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، كتاب الإيمان، باب في النية تقديم سالم بن سعيد البوسعيدي، مكتبة الضامري، السيب، سلطنة عمان، ط 1، 1435هـ - 2014م، ج?، ص 27، رقم الحديث 2، وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب في الطلاق في الإغلاق والمكره والسكران والمجنون، بيروت، دار الفكر، ط 1، 1420هـ - 2000م، مجلد?، ص 1354، وفي صحيح ابن حبان، كتاب البر والإحسان باب الإخلاص وأعمال، السر، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 3، 1418 هـ - ??97 م، مجلد ?، ج ?، ص ???، رقم الحديث 388.
السنن الكبرى للبيهقي، (ت458هـ)، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الاستياك عرضا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1414هـ - 1994م، ج 1، ص 67، رقم الباب 37، رقم الحديث، ???.
??