الشيخ الدكتور عاشور بن يوسف كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية السيابي، سلام بن سعيد بن سلام

الشيخ عاشور كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

يناشد الأمة والمجتمعات، باذلا جهده في تقديم النصيحة، لما عايشه من مواقف تحدث حول لأسرة

حيث يقول:" وختاما توقف القلم عن الكتابة بعد أن استنفذ عصارة ما في البال من خواطر وأفكار حول أهم خلية في المجتمع الأسرة التي بها يبدأ المجتمع وتتكون الأمة، مجرد خواطر ورؤى شخصية قابلة للنقد والتوجيه وتصورات تدور حول الأسرة التي تنبت في تربتها وتنمو في أحضانها، ونأخذ من عصارة رحيقها، منها تنشق وإليها تسعى، وبها نسعد أو نشقى في أحضان الأسرة ينشد المرء راحته ويبحث عن سعادته، وفي جنباتها يتربى الطفل ويترعرع على مبادئ النبل، وهي موئل للزوج والزوجة، يجدان تحت سقفها السكينة والمودة والرحمة أليس خليقا بنا أن نسعى إلى تحصينها ونعمل للحفاظ عليها من عوامل التفكك والانهيار؟ فهي الأرضية التي تنطلق منها إلى الحياة الفاضلة، وتحت سقفها تنمو وتنهل من رحيقها أخلاقا سامية، وروحا وثابة نحو الخير ووجدانا مفعما بالحب والجمال وروابط تصلنا بحبل الله المتين ودينه القويم. فلنحافظ عليها. " (?). كان هم الشيخ عاشور من ذكر تلك الأسباب الإصلاح الأسرة وجعلها مرتبطة متماسكة البنيان موصلة الأرحام مطمئنة البال، مستقرة لكي تربي جيلا صالحا، يجد الحنان من الأبوين، حتى لا تصبح الأسرة في شتات وضياع

بعدما كانت في بدايتها تعيش مطمئنة ومستقرة الحال.

(?) كسكاس، الاسرة رؤية نقدية تحليلية، ص 120 - 124 ص 173، 174

36