الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ٢٢من
كان للشيخ أثر واضح ودور كبير في نشر العلم؛ لذلك أخذ يرتشف من معينه عدد ليس بالقليل
التلامذة،
منهم: ولداه محمد وإبراهيم اللذان توليا القضاء في عهد الإمام الخليلي، والشيخ حميد بن عامر الغانمي (قارئ وكاتب الشيخ الرقيشي)، والشيخان سعيد وأخوه سليمان ابنا ناصر السرحني، والشيخ سعيد بن هاشل الناعبي (صار قاضيًا بإزكي في عهد الإمام الخليلي)، وغيرهم.
وكان الشيخ أحد أعمدة الرأي والسياسة في دولتي الإمام سالم بن راشد الخروصي (ت: ????هـ) والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وقد وصف ذلك بنفسه حين قال: «عشت خمسة وثلاثين سنة وأنا أحكم من قبل الإمامين: الخروصي والخليلي … » (?)، فقد أخذ يتنقل من مكان إلى آخر آخذا براية الولاية فيها، منفذًا لأحكام الله تعالى فيها، جاعلا قيام الحق وإقامة العدل نصب عينيه؛ فقد كان واليًا في علاية نزوى (1331 - 1335هـ)، وأصبح هناك أيضًا مستشارًا ومسؤولا للإمام سالم بن راشد، ثم عُيّن واليا على إزكي (1335 - 1339هـ)، ثم اختاره الإمام الخليلي ليكون واليا على نخل (1339 - 1352هـ)، ثم عاد إلى إزكي، ولم يمكث إلا قليلا حتى عاد إلى نزوى بطلب من الإمام الخليلي، وبقي فيها حتى عام 1356هـ، وبعدها عاد إلى إزكي، وفي سنة 1359هـ عُيّنَ واليا على عبري حتى عام 1363هـ، وبعد ذلك عاد إلى إزكي، ومكث فيها سبعة أشهر، ثم أُعيد إلى عبري، وفي تلك الفترة أُسْنِدَتْ إليه ولاية أدم، وإزكي، وبقي هكذا حتى أعفاه الإمام الخليلي في سنة 1372هـ (2). وفي هذه الفترة كلها كان الشيخ قد خاض ما خاض من مواقف وقضايا كثيرة صغيرة وكبيرة، بل حتى تعدى ذلك خارج حدود ولايته، كما يُذْكَرُ من حدوث نزاع بين قبيلتين في خضراء بني دفاع، فخرج الشيخ للإصلاح، وكان حينئذ واليا على إزكي
وبعد حياة مليئة بالعلم والجد في رعاية أمور المسلمين توفي الشيخ -رحمه الله - يوم الأربعاء 30
شوال سنة 1387هـ، الموافق 30/ 1/ 1968م (4).
(?) سعيد الحارثي، مجموعة اللؤلؤ الرطب، ص 175.
(2) يُنظر: الرقيشي البحر الفياض، ص16-25.
(?)
ينظر: الرقيشي، البحر الفياض، ص18.
(4) ينظر: الرقيشي، البحر الفياض، ص 12.
??