الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ٣٢وبعد أن تمكن الشيخ في العلم وصار مرجعًا يرجع إليه في الفتوى أرسله الإمام الخليلي إلى نخل ليقيم بها مُدَرِّسًا، فأقام بها مُدَرِّسًا في الأدب والفقه وغيرهما، وبقي على ذلك مدة عامين، ثم عاد إلى موطنه سمائل، وأقام فيها مجلسًا للعلم يَفِدُ إليه عدد ليس بالقليل من التلامذة النجباء، منهم: الشيخ خلف الخروصي (ت: 1438هـ)، والشيخ سالم بن حمود السيابي (ت: 1414هـ)، والشيخ محمد بن راشد الخصيبي (ت: 1411هـ) (1).
سعيد بن
من
المناصب،
طلب
نظرًا لما وصل إليه الشيخ من مكانة علمية، ولشهرته بين أقرانه بذلك، تَقَلَّدَ عددًا فقد صار وكيلًا لأوقاف سيما في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي، وبقي على ذلك حتى الاستعفاء، فَأُغْفِيَ سنة 1335هـ، ثم قلّد منصب القضاء في نخل، وبقي في هذا المنصب حتى توفي الإمام سالم، ثم ولاه الإمام الخليلي القضاء في الرستاق فاستمر الشيخ حتى اعتذر عن القضاء سنة 1345هـ، وبعدها صار قاضيًا للسلطان تيمور بن فيصل (ت: ????هـ) على مطرح، وبقي قاضيًا سنة 1349هـ، ثم عُيّنَ قاضيًا على صور حتى سنة 1362هـ، ثم رجع إلى سمائل، وعَيَّنَهُ الإمام الخليلي إماما هناك، فبقي سنتين، ثم اعتذر للإمام فعذره، فتفرغ الشيخ بعدها للتدريس والتأليف
عليها حتى
والإفتاء (2).
خلف الشيخ إثر ذلك عددًا من المؤلفات، منها كتاب (بهجة المجالس)، وهي منظومةٌ حَوَتِ الحكم والمواعظ، وكتاب (فصول الأصول)، وهو كتاب في أصول الفقه، وكتاب (سلك الدرر الحاوي غرر الأثر)، يقع في مجلدين، وهو نظم لكتاب (النيل) للثميني، مكون من 28 ألف بيت، و (ميمية الدما): وهو شرح لمنظومته في الدماء، وغيرها
. (") ،
الكثير
سار الشيخ سيرة علم وعطاء، حتى فاضت روحه الطاهرة في سنة 1391هـ، ودفن في حائط
(?) ينظر: السعدي، معجم الفقهاء، ج ?، ص ???. السيابي، فقه التعايش والوحدة، ص 11 - 20. (2) يُنظر: الخصيبي، شقائق النعمان، ج?، ص 53-54. السيابي، فقه التعايش والوحدة، ص 20-22. (?) ينظر: السعدي، معجم الفقهاء، ج?، ص???-???.
(4) ينظر: الخصيبي، شقائق النعمان، ج3، 54.
??