الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ٣٦والحاج سعيد محمد العطفاوي، والشريف حاجي بن الحاج محمد، وغيرهم (1). ومن خدمته العظيمة
للعلم أن أنشأ مدرسة نظامية تابعة للمسجد في سنة 1346هـ (2).
وكما هو الحال عند العلماء الأجلاء في حسهم بالمسؤولية العلمية وما عرفوا به من شغف للعلم من تعلم وتعليم وجمع، فكذلك الحال عند الشيخ لعلي؛ فقد عرف بجمع الكتب وتأليفها، ومنها: (القول الوجيز في كلام الله العزيز) و (رسالة الصوم والإفطار)، و (كشف القناع عن مسائل وقع فيها النزاع)، و (حاشية على مسند الربيع)، وغيرها الكثير (?). وأغلب مؤلفات الشيخ ما زالت مخطوطة، ولم تر النور إلا كتابين فيما أحسب، وهما: (خلاصة المراقي التي شرحها الباحث راشد بن سالم البوصافي وطبعت في عُمان، وطبعت قبلها بالجزائر، و (ثلاث قصائد في مدح الرسول وسيرته) التي طبعها السيد
بناصر الناصر.
أذنابه
وكان للشيخ دور سياسي بارز فقد حارب الاستعمار وتصدى لسياساته ومكره، وحارب خلال منبر المسجد ومن خلال خطبه ورسائله، ومن أهم ما
من القياد والأغنياء الفاسدين من قام به في ذلك وقوفه ضد قانون التجنيد الإجباري حينما فرضته السلطات الاستعمارية على شباب
الجزائر، فدخل في مواجهة صريحة علنية معها» (4).
توفي الشيخ -رحمه الله - «ضحوة يوم السبت لثلاث بقيت من ربيع الآخر عام 1347هـ» (5)،
إثر شربه لماء مثلج بعد خروجه من الحمام وهو يتصبب عرقا (6)، ورحيله كان له بالغ الأثر في وادي ميزاب، بل على الجزائر أجمعها، كيف لا وقد رحل أحد أقطابها!!
(1) ينظر: مصطفى وينتن وآخرون، الشيخ الحاج صالح لعلي، ص ??-??.
(2) ينظر: البوصافي، بغية الراقي، ص??.
(?) ينظر: البوصافي، بغية الراقي، ص ??-??. الشيخ بالحاج، معالم النهضة الإصلاحية، ص 175.
(4) الشيخ بالحاج، معالم النهضة الإصلاحية، ص 174.
(?) مصطفى وينتن وآخرون، الشيخ الحاج صالح لعلي، ص34.
(1) ينظر: البوصافي، بغية الراقي، ص??.
??