الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن للأمة الإسلامية حضارة علمية عريقة امتدت منذ عهد النبي الكريم الذي كان له الفضل في أساس البناء وتقويته، وجاء بعده الصحابة -رضوان الله عليهم - ليكملوا المسير، ويبينوا المنهاج الذي أقامه رسول الله له من خلال مصادر التشريع الإسلامي، ولم يتوقف التقدم العلمي بل استمر إلى من بعدهم، ولا أدل على ذلك ظهور التراث الإباضي الكبير؛ الزاخر بثروات علمية هائلة، إلا أنه ما زال مجهولا أكثره، فكان لزاما علينا بصفتنا أبناؤه أن نخرج هذا التراث ليشع نوره في العالم
الإسلامي.
ومن
من
رمضان
تلك الآثار الكتاب الذي بين يدينا (الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال وشوال)، هذا الكتاب الفريد من نوعه المنبني على إظهار الحكم لمسألة فرعية من مسألة كلية، معتمدة على النصوص والأصول لبناء الحكم فيها، والتقعيد على بعض القواعد الفقهية والأصولية.
•
أهمية الكتاب:
تتمثل أهمية الكتاب في:
تبيين مرحلة من التاريخ مهمة؛ فقد أوضح لنا العرى الوثيقة، والصلات الوطيدة بين المشارقة والمغاربة، وبين لنا بداية ظهور بعض المستجدات وكيفية التعامل معها.
الجهابذة الكبار، والعلماء الثقات الذي ناقشوا هذه المسألة فقد كان لهم. دور بارز في القرن 14هـ، بل كانوا أعمدة علمية وسياسية يقوم عليها المجتمع آنذاك.
موضوع الأخذ بهذه الآلات في دخول الأشهر لم يصل لعُمان، ولكن بتوجيه السؤال لهم أعطتهم ملامح عامة عن هذه المسألة، مما هيأتهم في الاهتمام بها بعد ذلك.
?