القرينة الأصولية وأثرها في المشترك رواس، علي بن سعيد بن محمد

القرينة الأصولية وأثرها في المشترك

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وهو حدوث الاقتران بين القرينة والخطاب المقترن به وتبعاً لما وضحناه سابقاً في معنى

القرينة، فإن الاقتران يأتي بمعنى المصاحبة، والجمع والضم.

وزمن حدوث الاقتران عامل رئيس في تحديد معنى الاقتران فإن القرينة إذا كانت

سابقة على الخطاب الذي اقترنت، به، تكون بمعنى المصاحبة.

أما إذا تأخرت عنه ولو قليلاً فإنه يكون معناها حينئذ الجمع والضمّ.

. الثالث: التأثير:

هذا الشرط هو وجود أثر ينجم عن الاقتران والأثر لا يكون إلا متأخرا عن الشيء، وهذا ما يدعو إلى التساؤل عن سبب جعل التأثير شرطًا للقرينة، مع أنه ليس سوى ثمرة لها. وجواب ذلك:

بالنظر إلى الوجود الخارجي، فلا يمكننا جعل التأثير شرطًا للقرينة؛ لأن الأثر حقيقةً

مجرد نتيجة، والشرط كما هو معلوم يسبق المشروط دائما.

لكن إذا نظرنا إلى الوجود الاعتباري، وبملاحظة مصطلح القرينة في الأصول، حيث رأينا سابقًا كيف أنّ الأصوليين عرّفوا القرينة بوظيفتها وأثرها فإنّ القرينة إذا توافر فيها

ركنها وجميع شروطها إلا شرط التأثير فليست هي القرينة المقصودة في أصول الفقه.

19