القرينة الأصولية وأثرها في المشترك
الجزء ١ · صفحة ٤٨جعل الأصوليون تجرّد اللفظ عن القرائن المعروفة بذاته قرينة ذات دلالة.
القواعد الأصولية تدل من خلال صيغها على مدى قوة العلاقة الدلالية بين القرائن
والمشترك.
للقريتة أثر كبير في المشترك الوارد في النصوص الشرعية، وحمله لاستنباط الأحكام
الفقهية.
لا ينفك المشترك عن قرينة ما في جميع صوره لتحديد المراد من معانيه ومدلولاته. احتماليّة تعارض القرائن الدالة على المعنى المراد من المشترك تؤكد على أهمية دراسة أثر القرينة من حيث النظرية أولاً ثم من حيث التطبيق ثانياً.
وجدنا في المثال الفقهي كيف اختلفت أقوال الاصوليين في تحديد المعنى المراد من لفظ (قروء) وأن كلا الفريقين اعتمد على القرائن، هذا يظهر الأثر الكبير للقرينة في المشترك
الوارد في النصوص الشرعية والمترتب عليه خلافات فقهية كثيرة.
تساعد القرينة في تحديد المعنى والتوصل المقصود في النصوص، وهو ما يجعلها أداة مهمة
في تمييز المعاني المتعددة للألفاظ المشتركة.
إن دراسة القرينة بشكل عام وأثرها في المشترك بشكل خاص وفهم ذلك بعمق
واستيعابه بالتنظير الدقيق، والتحليل السليم، يساهم في تفسير الخطاب الشرعي، وحل
الكثير من
الخلافات الفقية
42
-
-