المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ١١المقدمة
الحمد لله الذي يسر لعباده الدين، وأنزل كتابه ليعرفهم عليه، وليعبدوه على بصيرة،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى
آله
وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فبعد الصحابة والتابعين وفي زمن الدولة الأموية، عندما منعت السلطة العلماء من التحدث في السياسة، أخذوا يتحدثون في العقيدة الإسلامية وصفات الله تعالى، واختلفت الآراء بين الفرق العقدية، وأخذ كل برأيه، وتشددوا على بعضهم البعض، فكتبوا كتبًا وتكلموا عن الفرق الإسلامية.
ومن الفرق التي تكلموا عنها الفرقة الإباضية وقد ظلموا هذه الفرقة كثيرا فنسبوا إليها ما لا تقوله، ومن أراد أن يكتب عن مدرسة أو مذهب فعليه أن يرجع إلى كتب تلك المدرسة، أن يأخذ عنهم من كتب مخالفيهم، وفي عهدنا المعاصر ظهر جمع ليس بالقليل ممن
ولا يصح كتب عن المدرسة الإباضية.
واقتصرت في بحثي على إظهار وجهات نظر الباحثين المعاصرين الناقدين للمدرسة الإباضية، ويتوقع أن هناك من الباحثين المعاصرين الذين تناولوا الجانب الإيجابي في المدرسة الإباضية الكلامية، وأنصفوها، ولكن لم يتسن لي النظر إلى بحوثهم، ونقتصر على بيان الجانب
السلبي.
مشكلة البحث:
ماذا قال الباحثون الإسلاميون المعاصرون عن الإباضية في أبرز مسائل العقيدة الإسلامية.