الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة: الإمام ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف نموذجا العدواني، محمد بن سليمان بن عبد الله

الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٦

الصلت

بن

مالك (?)، فأكمل الإمام بنيانه، وأحيي النشاط العلمي بنزوى وسائر بلدان عمان، وفي عهده بدأت حركة إحياء الموروث العلمي وإعادة استنساخ الآثار، كما كتب العهود لعماله، وأوضح لهم الطريق المستقيم الذي يسيرون عليه (2).

العلامة

الشقصي، العلماء

كان العقل المدبر لموضوع الإمامة في هذه الفترة، ولنصب هذا الإمام بالذات. هو فقد كان قدوة العلماء في زمانه والعلامة الشقصي هو الذي أشار على أهل الحل والعقد من

ربيبه

الآخرين بتنصيب الإمام ناصر؛ وذلك لخبرته، به ولمعرفته التامة بأهليته لهذا المنصب، فقد كان ومعايشه في بيته، ويبدو أنه لم يحصل أي تردد من قبل ناخبيه لمعرفة أصحاب الرأي وأهل الشورى بمكانة الشيخ خميس وصدق نصحه وأمانته، ولثقتهم في الإمام ناصر، وفي شيخه الذي اختاره وبناء على هذا فقد تم الاتفاق بالإجماع على اختياره وبالتالي على تنصيبه ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف أن التشاور ومبادلة الرأي في تكتم وعلى استخفاء، وذلك لكثرة البغاة والمعوقين والمثبطين والخارجين على شرع الله، ويقدر العلماء الذين اتفقوا على البيعة بحوالي أربعين وقيل: إنهم سبعون رجلاً من جهابذة العلماء، وكان على رأس الذين عقدوا له البيعة وأجمعوا على إمامته هم: الشيخ خميس بن

يتم

(1)

هو الإمام الصلت بن مالك الخروصي، من أشهر أئمة عمان الذين حكموا في القرن الثالث الهجري، بويع له بالإمامة سنة 237هـ، استمرت إمامته 35 سنة، وعمر في الإمامة ما لم يعمر أحد قبله، توفي 275هـ، وصلى عليه الإمام عزان بن تميم. انظر

سلطان الشيباني. . بن مبارك الشباني والجزائري محمد صالح ناصر معجم أعلام الإباضية. ص248. (?) انظر السيفي. محمد: عبد الله بن بن سعيد. السلوى في تاريخ نزوى. المجلد الثاني الطبعة الأولى: 1436هـ /2015م. ج2. ص 334.

(17)