الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة: الإمام ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف نموذجا العدواني، محمد بن سليمان بن عبد الله

الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

قد كان على رأس المبايعين له نخبة من العلماء الأجلاء الذين كانوا قد قاموا بنصب الإمام

(ناصر) قبل (26) عاما، ثم امتدت بهم الحياة إلى هذا الوقت، وكان من بين هؤلاء العلماء الشيخ خميس ابن سعيد الشقصي صاحب اليد الطولى في إمامة الإمام ناصر (?).

المطلب الرابع: صفاته وأخلاقه ووفاته:

اتصف الإمام سلطان بالأخلاق العالية والصفات الحميدة، وبالالتزام التام بأسس الإسلام وسجاياه، وبأوامره ونواهيه، وقد عرفنا أنه تربى في ظل الإمام ناصر بن مرشد (ابن عمه) والذي كان مضرب المثل في التمسك بأخلاقيات الإسلام، وكان له من رجاحة العقل، وقوة الشخصية، والحنكة في القيادة والمهارة في التدبير ومن التحلي بالعزم والتصميم وسداد الرأي، أضف إلى ذلك أنه كان واحدا من علماء عصره، ومن أهل الفقه في دين الله، وهذه صفة لابد منها للشخص الذي ترشحه الأمة للقيام بمسؤولية (الإمامة)، وقد أجمع واصفوه أنه كان كثير التواضع عالي الأخلاق، يخرج بنفسه منفردا ليستطلع أحوال رعيته، وأنه يجلس مع الناس كواحد منهم ولا يحتجب عن رعيته ويسلم على صغيرهم وكبيرهم كأنه واحد منهم، شأنه في ذلك شأن الخلفاء الراشدين، والأئمة المهتدين (2).

أنه

توفي

أما عن وفاته فقد اختلف المؤرخون حول وفاة الإمام سلطان بن سيف، فمنهم من يرى عام 1079هـ /1668م، ومنهم من يرد وفاته إلى عام 1090هـ / 1679م، وفريق ثالث يذهب إلى أن وفاته كانت عام 1091هـ / 1680م، والراجح عند صاحب كتاب عمان عبر التاريخ أن أكثر الأقول قبولا للواقع هو أن وفاته كانت عام 1090هـ / 1679م، بسبب اعتماد المؤرخين على أهم مصدرين

(?) انظر منهج الطالبين. جـ1. ص638. وانظر الرواحي. الدعوة الإسلامية في عمان في عهد اليعاربة. ص119. (?) انظر الفتح المبين جـ 2. ص 157. وانظر الرواحي الدعوة الإسلامية في عمان. ص 116،115.

(??)