الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٤بسم
الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، أما بعد …
فإن الدارس لكتب التاريخ، يجد نفسه يمر بشخصيات عظيمة، أسهمت في إحياء الأمة ورقيها، واجتهدت لإعزاز كلمة لا إله إلا الله وإن من هذه الشخصيات الإمامين العالمين العاملين: ناصر بن مرشد اليعربي وسلطان بن سيف اليعربي، فكانت حياتهما كلها الله تعالى، يطلبان العلم منذ صغرهم، وعند توليهما زمام الإمامة كانا يجاهدان في سبيل الله من تغيير المنكر، ومشاركتهم الحروب ضد العدو، وقاما بواجبهما خير قيام من إصلاح بين الناس، وتعليم الرعية، والحرص على الأمن والأمان في دولتهم،
وتطبيق الأحكام.
أهمية الموضوع:
إن الأئمة والعلماء الذين اجتهدوا في طلب العلم منذ صغرهم، وساهموا في إصلاح مجتمعهم، وبذلوا الغالي النفيس لإعزاز كلمة لا إله إلا الله، وسلكوا مجال الدعوة والتربية لحري أن يدون جهدهم؛ للسير على خطاهم والاقتداء بهم، ولما كان الإمام ناصر والإمام سلطان من هؤلاء، فقررت الكتابة في هذا
الموضوع، فجمعت ما كان مفرقا في الكتب والدراسات بطريقة سهلت ميسرة فيما يخص هذين الجانبين.
(3)