الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٥٠الملك في عام 1661هـ / 1651م مرة أخرى أسطولا كبيرا إلى الخليج العربي، حيث وصل إلى هرمز في 1662هـ / 1652م، ولكنه عندما دخل خليج مسقط وجد أن العرب له بالمرصاد، فكانت مدافعهم تطلق نيرانها عليهم من فوق قلاعهم، وهذا أمر طبيعي من العمانيين أنهم لم يرضوا بعدما طردوا المحتلين من بلادهم أن يعودوا مرة أخرى، فكان منهم أن حصنوا بلادهم واجتهدوا في تقوية الدفاع عن البلاد من هجمات العدو، ويتضح أن قائد البرتغاليين في هذه الحملة كان مغرورا بالنصر وإخضاع عمان مرة أخرى تحت سيطرتهم، ولكن وجد الأمر خلاف ما كان يتصوره هذا القائد المغرور، فقد وجد بسالة وصمود القوات العمانية، قرر على الفور الانسحاب عن المواجهة مفضلا تجنب القتال، فكانت هذه الفرصة تعد آخر فرصة أضاعها البرتغاليون في احتلال، عمان بعدها قد فرضت عمان هيمنتها على المنطقة، وإعادة السمعة لأسطولهها، ورغم هذا كله فإن المحاولات البرتغالية لم تنقطع في إيجاد موطأ قدم لهم في المنطقة؛ ليكون ذلك المكان منطلقا لهم في مواجهة السفن العمانية المنتشرة في مياه الخليج العربي، ففي 1062هـ / 1652م أبحر من جوا أسطول برتغالي مكون من 4 سفن كبيرة، ومركب كبير، وسفينتين صغيرتين، و ?? قاربا كبيرا، و ? قوارب صغيرة تحمل ما يقارب من 600 جندي تحت قيادة انطونيوا ديسوزا كويثينو، فوصلت الحملة في 30 أبريل إلى رأس الحد، ثم وصلت إلى مضيق هرمز في 1 مايو، ولكن الأسطول صادف أثناء وصوله ظروفا مناخية قاسية أدت إلى مقتل عدد من الجنود، وفي اليوم السابع. من نفس الشهر ظهر الأسطول العماني لمواجهة البرتغاليين فلم يتمكن الأسطول البرتغالي من تحقيق أهدافه، فحاول دخول مسقط، إلا أن صمود العمانيين حال دون نجاحه في مهمته فأضطر إلى الانسحاب (?).
وعلى هذه الانتكاسات لدى البرتغاليين إلا أنهم لم ينثنوا عن عزمهم في مواصلة الهجوم ضد العمانيين، ولكن هذه المرة قد استعانوا بعلاقاتهم مع الزعماء المحليين في البلاد، من أجل الاستفادة لقضاء مآربهم ممن كانت تربطهم بهم مصالح في المنطقة، ومن هؤلاء الشيخ مالك شيخ خصب الذي كان على علاقة منذ عام 1058هـ / 1648م، وتم تعيين انطونيوا بريتوا قائدا على قلعة معهم خصب، ولقد بنوا فيها أبراجا وتحصينات لهم، فكان هدفهم أن يكون من خصب منطقة تحركهم في
منهم،
(?) انظر الأغبري عمان في عهد اليعاربة. ص 1480146.
(0.)