الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٥٤الفصل الثالث: الدعوة عند الإمامين.
بإذن الله سوف نتحدث في هذا الفصل عن الدعوة عند الإمامين والعمانيين في تلك الفترة التي كانت في محنة الحروب وتوحيد البلاد ولم يتركوا أمر الدعوة جانبا بل كانت نصب
أعينهم.
المبحث الأول: الدعوة عند العمانيين.
المطلب الأول: تعريف الدعوة لغة واصطلاحا.
الفرع الأول: الدعوة في اللغة:
دعا بالشيء/ دعوا، ودعوةً، ودعاء. ودعوى طلب إحضاره. والدّاعية الذي يدعو إلى دين أو فكرة، والدعوة يقال قني دعوة الرجل، أي بيني وبينه قدر ما بيني وبين الذي أدعوه والدعوة ما يدعى إليه من طعام أو شراب، والدعوة تعني أيضا الادعاء (1).
الفرع الثاني: الدعوة اصطلاحا:
وقد عرفها الشيخ علي محفوظ ويقول (من أمعن النظر علم أن الدعوة إلى الله حياة الأديان، وأنه ما قام دين من الأديان، ولا انتشر مذهب من المذاهب، ولا ثبت مبدأ من المبادئ إلا بالدعوة، وما تداعت أركان ملة بعد قيامها، ولا درست رسوم طريقة بعد ارتفاع أعلامها، ولا تلاشت نزعة من النزعات بعد إحكامها إلا بترك الدعوة) (2).
(?) انظر إبراهيم مصطفى وأحمد حسن الزيات وحامد عبد القادر ومحمد علي النجار. المعجم الوسيط أشرف على الطبع حسن علي عطية ومحمد شوقي أمين المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع ط: 19??. جـ الأول. ص286.
(2) انظر علي محفوظ هداية المرشدين إلى طرق الوعظ والخطابة، دار المعرفة، بيروت لبنان، سنة النشر 1900م، ص 14.
(02)