الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣

مقدمة البحث

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين

بعد:

.. و

جاءت الشريعة الإسلامية إلى الحفاظ على الإنسان، وجعلت له حقوقا وواجبات، ومن حفظ الشريعة للإنسان هو الحفاظ على النسل، ولا يتأتى هذا

الحفاظ إلا عن طريق الزواج الشرعي، حيث حث الإسلام على هذا الزواج حفاظا على الإنسان وجعل في هذا الزواج المودة والرحمة بين الزوجين وهو من أهم أهداف الزواج لقوله تعالى {وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ

أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ

لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم: ??

وإن هذا التماسك والمودة والرحمة بين الزوجين له أثر في سلوك الأبناء، في الجانب السلوكي والعقلي والنفسي، إلا أن هذا التماسك والمودة بين الزوجين قد تعصف بها مشاكل الحياة، وتؤدي إلى تشتت الأسرة، ما لم يكن هناك إصلاح

أو توفيق بين الزوجين، انتهى الأمر إلى الانفصال بينهما. ومن آثار هذا الانفصال تشتت الأبناء، وحفاظا على الأبناء وخاصة الأطفال الذين لم يبلغوا حد الاعتماد على أنفسهم أمر الإسلام بحضانة هؤلاء الأطفال، وجعل لهذه الحضانة شروطا، التي تحفظ للأطفال حقوقهم ورعايتهم منذ الولادة وحتى البلوغ، وهذا كله حماية للأطفال من الضياع.

ومن خلال هذا البحث، نتعرف على الحضانة وحكمها ومشروعيتها وشروطها ومدتها ومن أولى الناس بها، مما نصت عليه الشريعة الإسلامية، ونص عليه

قانون الأحوال الشخصية العماني. وأنبه أن بعض الشروط لم أتطرق إليها وذلك أنها لا وجود لها في هذا الزمن مثل شرط الحرية التي ذكرها العلماء من ضمن شروط الحاضن، ولم يتطرق لها قانون الأحوال الشخصية العماني. وسيكون البحث مقارنة بين الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية

العماني.