الحضانة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٥المبحث الثالث: عودة الحضانة:
بعدما بينا مسقطات الحضانة في المبحث السابق، نبين في هذا المبحث عودة الحضانة، بعد سقوطها.
المطلب الأول: عودة الحضانة بعد سقوطها بعذر.
ذهب الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة أن الحضانة إذا سقطت لمانع مثل كالسفر والشفاء من المرض، ثم سقط المانع فإن الحضانة تعود '.
المطلب الثاني: عودة الحضانة بعد سقوطها بغير عذر
يرى بعض الفقهاء أنه من أسقط حقه من الحضانة بغير عذر مثل الزواج والسفر الاختياري فإن الحضانة تسقط عنه، وذهب إلى هذا القول بعض الإباضية والمالكية بينما يرى بعض الفقهاء أن الحاضنة لو طلبها بعد سقوطها فله الحق بذلك وهو ما ذهب إليه الحنابلة والحنفية والشافعية
ونصت المادة (136) من قانون الأحوال الشخصية العماني: تعود الحضانة لمن سقطت عنه متى زال سبب سقوطها
تقضي المادة المذكورة بعودة الحضانة لمن سقطت عنه؛ بسبب فقد شرط من شروطها بعد استكماله الشروط المفقودة أو زوال المانع الذي لحق مستحق الحضانة فيحل بينه وبين تمتعه بذلك الحق. ما ذكرته المادة السالفة من عودة حق الحضانة للحاضن هو ما ذهب إليه أكثر الفقهاء من الإباضية والحنفية والحنابلة والشافعية
وهو إذا زال المانع عادة الحضانة لمستحقيها. ونرى أن هناك توافق بين الشريعة الإسلامية والقانون العماني.
والقول المختار: أنه إذا زال المانع من زوج الحاضنة أو الشفاء من المرض أو
العودة من السفر فإن حق الحضانة يعود لو طالبها مستحق الحضانة الذي أسقطها؛ لأن الحضانة سقطت بتلك الموانع، فعادة الحضانة لزوال المانع.
-البطاشي، غاية المأمول (ج4،ص271)، الشافعي، نهاية المحتاج، (ج?، ص???). المرداوي (ج?، ص 421)، عثمان، تبين الحقائق (ج ?، ص 47)، ابن قدامة، المغني (ج?، ص224).
2 - أطفيش (المصدر نفسه الدسوقي (المصدر نفسه)
1 - المرداوي، (ص 4??) البهوتي، (ص 498)
43