الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف
الجزء ١ · صفحة ١٨تعالى عن اتباع الهوى لأنه يشتت الأمة ويفرق شملها ويمنع العدل في المجتمعات وهو الأساس الذي تقوم عليه الشعوب والمجتمعات.
حب المراء والجدال: الاختلاف في المجتمعات وبين الأفراد إذا دخله هذا المرض يصبح الكلام بينهما عبارة عن حرب لا تنتهي، يقول الغزالي: "وحد المراء هو: كل اعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه: إما في اللفظ، وإما في المعنى، وإما في قصد المتكلم" فهذا الاعتراض ليس من أجل إظهار الحقيقة وإنما من أجل حب تخطئة الآخر.
يقول الإمام الشاطبي: "فَقَدْ جَعَلَ الْعُلَمَاءُ مِنْ عَقَائِدِ الْإِسْلَامِ تَرْكَ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ فِي الدِّينِ. وَهُوَ الْكَلَامُ فِيمَا لَمَّ يُؤْذَنْ فِي الْكَلَام فِيهِ كَالْكَلَام فِي الْمُتَشَابِهَاتِ مِنَ الصَّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ وَغَيْرِهِمَا وَكَمُتَشَابِهَاتِ الْقُرْآنِ "36 فالله تعالى أمر بالجدال بالتي هي أحسن ولكن ذم المراء وهو الجدال من أجل غلبة الخصم.
الأسباب الموضوعية وأذكر هنا ما نقله الإمام السالمي عن ابن السيد البطليوسي (ت 521 هـ): 37 ولا نريد أن نفصل فيه معانيها وتفصيلاتها فتفاصيلها ومعانيها ليست من موضوع بعثنا
وليست من أهدافنا في البحث.
? - اشتراك الألفاض والمعاني.
2 - الحقيقة والمجاز.
3- الخلاف العارض من جهة الإفراد والتركيب.
35 ـ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت: 505هـ)، إحياء علوم الدين، (دار المعرفة –
بيروت)، ج?،ص???.
36
3 - الشاطبي (ت: ???هـ)، الاعتصام، تحقيق: سليم بن عيد الهلالي (دار ابن عفان السعودية)، ط1، (1412هـ - 1992م)، ج?، ص 586.
37- العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (???4 - ????هـ)، تحقيق الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز وغيرهم …
معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر
الخصال.
??