الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف الذخري، خالد بن مبارك بن سالم

الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ٤

المقدمة

بسم

الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (آل عمران: 103).

*

وقال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (الأنعام: (10) ويقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (هود ??? - ???)

أما بعد:

إن الحفاظ على وحدة الأمة ولم شملها يوجب على العلماء في كل عصر وفي كل زمان وفي كافة الأماكن والبلدان أن يكتبوا ويتكلموا حول نبذ التعصب وكيفية توحيد الأمة يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء الآية 92)، فكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حرصا حرصا شديدا على توحيد هذه الأمة ونبذ التعصب بكل أنواعه وأشكاله، فالأمة الإسلامية ربهم واحد وكتابهم واحد وقبلتهم واحدة وسبب خلقهم ومعاشهم واحد فيجب أن تكون كلمتهم واحدة وأن يتحدوا لا أن يتفرقوا ويتنازعوا يقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال: (46)

مي

فمن هذا المنطلق سيكون محور بحثي إن شاء الله عن هذا الاختلاف وما أسبابه وكيفية ونحاول فيه أن نعالج مشكلة الاختلاف الذي يشتت الأمة ويفككها، يقول سلمان

التعامل.

معه

4