تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 121 إلى ص 151
الجزء ١ · صفحة ١٢بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا ورسولنا وحبيبا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، بلغ الرسالة، و أدى الأمانة، و نصح الأمة، وكشف به الله الغمة، و جاهد في سبيله أتاه اليقين، ونحن على ذلك من الشاهدين،
أما بعد:
فإن الفقه الإسلامي قد نال نصيباً كبيراً من المؤلفات و الكتب التي ألفها العمانييون، وبقيت هذه المؤلفات إرثاً خالداً، ينتفع بها طلاب العلم، من رجال ونساء، صغاراً وكباراً، لأنها تحتوي على الكثير من المسائل و الأحكام المتعلقة بالدين، و الحوادث والمصائب النادرة التي يقع فيها بعض الناس، وكان للعلماء العمانيين دور كبير في إبراز هذه المؤلفات التي أفادتنا و أفادت الأمة الإسلامية
ومن هؤلاء العلماء: الشيخ الفقيه عثمان بن أبي عبدالله الأصم، الذي كان له دور في تأليف المؤلفات المتنوعة ومن بينها الفقه، و كان الشيخ الأصم مرجعاً لأهل عمان في ذلك الزمن، لكن لم تنل مؤلفاته اهتماماً كبيراً، وتوفقت بحمد الله بالمشاركة في تحقيق كتاب (بصيرة الأحكام)، وهو أحد مؤلفات الشيخ في الفقه، والمهمة التي يرجع إليها طالب
العلم الشرعي.