تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة (من باب العدة لجميع النساء إلى باب الأمانة، ص121-151) للشيخ عثمان الأصم السيابي، عبد الملك بن يونس بن سالم

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 121 إلى ص 151

الجزء ١ · صفحة ١٩

حتى يتمكن من القضاء لشكواها (?)، حتى اشتهر عنه هذه القصة ولقب بالأصم، ولقب الأصم خاص به على الرغم من ذلك يوجد علماء وفقهاء أصيبوا بالصمم في عمان آن

ذاك (2). وهناك قول آخر حول سبب تلقيبه بهذا اللقب: أنه كان يتجنب سماع القول

الفاحش و اللغو في الكلام، وممن يذكر هذا القول هو الشيخ

عمر بن سعيد البهلوي (3)

في أبيات لرسالة كتبها الأصم في أصول الدين:

أصم عن لغو وعن خناء

وأصله من سبب النساء (4)

الفرع الثاني: مولده

لم تذكر المصادر والمراجع تاريخ ولادة الشيخ عثمان الأصم، وأيضاً لم ذكر مكان ولادته؛ لأن كتب التاريخ لا تعتبر العالم عالماً إلا بعد شهرته، وتعارف الناس عليه، فقد حصل خلاف في مولد الشيخ، فقيل ولد في ستينيات القرن السادس، لأنه توفي سنة 631هـ، وانتهى من تأليف كتاب التاج سنة 601هـ، وبالتالي يكون بين موته وبين انتهائه

(?) انظر: السالمي، تحفة الأعيان، مرجع سابق، ج?، ص359.

(4)

انظر: الأصم، عثمان بن أبي عبدالله، النور، تحقيق: السعدي، فهد بن علي بن هاشل، ط2، (سلطنة عمان: مركز ذاكرة عمان، 1443هـ / 2022م)، ص 18 وما بعدها.

هو عمر بن سعيد بن راشد بن ورد البهلوي، عاش في آخر القرن الثامن، وأول القرن التاسع الهجري، من بهلا، فهو فقيه وناظم وله العديد من الأراجيز منها: أرجوزة في وصية الأقربين. انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، مرجع سابق، ج 1، ص 503 وما بعدها.

(4) الأصم، عثمان بن أبي عبدالله، النور، تحقيق: السعدي، فهد بن علي بن هاشل، مرجع سابق، ص 20.