تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ١٧

سيرته العلمية:

"مكث الشيخ ناصر في وطنه العلياء مع والده يتعلم ويدرس، ثم انتقل مع أبيه وإخوانه إلى

العوابي، فتزوج منها، واستوطنها، وظل ينتقل معهم بين العوابي والعلياء حيث إن لهم بيوتا

وأموالا، وقد تعرض هو وإخوته مع والدهم لشدائد ومضايقات في أنفسهم وممتلكاتهم.

من

قبل حكام عصرهم، فصبروا وصابروا، فلما مات أبوه اشتدّ الأذى به وبإخوانه، فانتقل إلى نزوى، وسكن في العلاية في موضع يسمى الجمى قريبا من مسجد خب القش، وكان الوالي يومئذ على تلك النواحي محمد بن ناصر الجبري، واشتدّ الأمر بالشيخ ناصر؛ حتى إنه أكل الخبز بالماء والليمون سنة من قلة يده، وبقي وحده يكابد المحن إلى أن فرجت تلك الشدائد عنه، حيث أصبح بعدها مع السلطان سعيد بن سلطان بمثابة قاض ومفت له، ثم سافر إلى زنجبار برفقة السلطان، فأقام معه في ميتوني، وأخذ يتردد على عمان مرات عديدة، إلى أن توفي في زنجبار يوم الأحد 20 جمادى الأولى 1263 هـ/ 6 مايو 1847 م،

ودفن. رحمه الله. في ميتوني، وكان عمره يوم وفاته واحدا وسبعين عاما، وقد رثاه ابن رزيق بعدة قصائد " 1

1"

1 - الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان، ط 3 (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي

والثقافة)، ج 1، ص 139 - 140

7