تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٢١، ضرورة توزيع الاستثمارات فيما يكفل إزالة التفاوت في مستويات المعيشة بين مختلف مناطق
السلطنة.
من
أن النفط مصدر محدود سعت الدولة إلى تنويع مصادر الدخل القومي، يعني عدم الاعتماد
على النفط كمصدر وحيد للدخل، وتنمية القطاعات الإنتاجية الأخرى، كالزراعة والثروة السمكية والصناعة والسياحة، وتجديد كل القطاعات المتاحة للعمل الجاد في إطار تنافس أمين ومتكامل، أما الناحية الاجتماعية فإن نمط الحياة يختلف من مجتمع إلى آخر، وذلك باختلاف عاداتهم وتقاليدهم وموروثاتهم، فالمجتمع الحضري يختلف عن المجتمع البدوي، وأهل الجبال يختلفون عن أهل الساحل وهكذا، ولكن تجمعهم بعض العادات والتقاليد التي اتسم بها العربي عموما، والعماني خاصة منذ القدم، ففي الفترات ما قبل: ????م شأن المجتمع العماني كشأن غيره من المجتمعات التقليدية على أسس علاقات القرابة، بحيث كانت القبيلة مسئولة عن توفير الرعاية لأبنائها ومن ينتمي لها، والنازلون بها، ومساعدتهم في التغلب على ما يلم بهم من مشكلات أو صعوبات في العيش والحياة عامة، ثم كانت مساعدة الفقراء والمعوزين مع بداية عصر النهضة المباركة طرأت تغيرات ملحوظة في الرعاية الاجتماعية وأسلوب تنظيمها وأشكالها، وحجم فئات المستفيدين منها، إذ لم تعد ضربا من ضروب البر والإحسان، بل غدا توفير العيش الكريم والحياة الآمنة محور اهتمام القيادة الحكيمة الجديدة، فلقد حرص صاحب الجلالة السلطان قابوس منذ بدية النهضة المباركة على توفير العيش الكريم لأبناء الوطن،
وتحقيق الكرامة الإنسانية لهم بمختلف فئاتهم الاجتماعية بدون الالتفات للقبيلة والقرابة وتحقيقا لذلك
? (5)