تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده، الذي لولاه ما جرى قلم، ولا تكلم لسان، الحمد لله رب العالمين الذي يقول الحق وهو يهدي السبيل، والصلاة والسلام على نبينا المبعوث رحمة للعالمين، محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين المرسلين، جدد الله سبحانه وتعالى به رسالة السماء، وأحيا بمبعثه سنة الأنبياء، ونشر بدعوته آيات الهداية، وأتم به مكارم الأخلاق وعلى آله وأصحابه، الذين فقههم الله في دينه، فدعوا إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة، فهدى الله العباد، وفتح على أيديهم البلاد، وجعلهم أمة يهدون بالحق، أما بعد:
بهم
فإن الأمة الإسلامية لها ماض تليد وتاريخ مشرق، يدل على ذلك ما تركه لنا علماؤنا (رحمهم الله) من تراث عظيم جليل تزخر به مكتبات العالم في المشرق والمغرب، وهذا التراث العظيم يمثل حضارتنا العريقة.
ونظرًا لذلك فإن تحقيق هذا التراث له أثره الكبير و العميق في حياة المسلمين؛ لأنّه يوصلنا إلى الغاية العظمى لهذا الدين؛ لنستنير به ونجدد العهد معه عساه أن يعود بنا إلى ما كان عليه السلف
الصالح.
ولهذه الأهمية رغبت تحقيق جزء من هذا الموروث وحث الباحثين والدارسين على أن يساهموا في حفظ هذا التراث فيزيلون عنه الغبار ويخرجونه للناس في الصورة التي يرضون عنها ويسعدون بها؛ لما حواه من أحكام شرعية واتجاهات فقهية لها أثرها البالغ على حياتهم اليومية في إخراجهم من الجاهلية إلى نور العلم والمعرفة.
ظلمات