الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ١٥المطلب الثاني: تعريف الجنس لغة.
وأما الجنس – بكسر الجيم – هو كل نوع من شيء أو ضرب منه أي من الناس، والطير، وغيره من الأجناس يقول (1) الفراهدي: "الجنس: كل ضرب من الشيء، والناس، والطير، وحدود النحو، والعروض، ولأشياء يجمع على الأجناس" (2)
والجنس أعم من النوع كما يوضح ذلك ابن
منظور بقوله:" الجنس: الضرب من
كل شيء والجنس أعم من النوع، ومنه المجانسة والتجنيس ويقال هذا يجانس هذا أي
يشاكله. . . " (4)
وقوله "هذا يجانس هذا: أي يشاكله" معناه هنا المماثلة فقولنا هذا الرجل الشاذ الجنسي يعني خارج عن المعتاد في الممارسة الجنسية سواء يمارس أو لا يمارس، إذ أن العادة والفطرة الذكر أن يأتي الأنثى في إشباع الغريزة الجنسية، ولكن إذا طلب ذلك من الذكر فهذا خارج الفطرة، فنقول: هذا الرجل شاذ جنسي، وكذا المرأة.
(1) - أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري وهو عربي الأصل من أزد عُمان. لغوي ومعجمي ومنشئ علم العروض. نشأ الخليل بن أحمد بالبصرة وترتى فيها، وكان مولعا بالدرس والبحث. وقد لازم حلقات أستاذيه عيسى بن عمر وأبي عمرو بن العلاء. وأما أستاذه عيسى بن عمر فقد كان إماماً في العربية والقراءات، وصنف كتابي الجامع والإكمال المصدر: الأعلام، الزركلي، ج 2، ص
.314
(2) - الفراهيدي، الخليل بن أحمد، (ت 170 هـ / 786 م. العين.
-6
دم، دط، دت، ج 1، ص 466.
(3) ولد بمصر (وقيل: في طرابلس الغرب) وخدم في ديوان الإنشاء بالقاهرة ثم ولي القضاء في طرابلس. وعاد إلى مصر فتوفى فيها، وقد
ترك بخطه نحو خمسمائة مجلد، وعمي في آخر عمره. المصدر: الأعلام، الزركلي، ج 6، 260.
(4) ابن منظور، محمد بن مكرم بن على (المتوفى: 711 هـ)، لسان العرب، محمد أحمد حسب الله وعبد الله على الكبير وهاشم محمد
الشاذلي، دار صادر -بيروت - ط 3، 1414 هـ ج 2، ص 419، مادة "الجيم"
11