الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٦وهذا القول يشير إلى أن الإنسان منذ صغره تكون الغريزة الجنسية تصاحبه؛ ولكن تختفي بسبب قيود وتقاليد شديدة. نعم كما قال ولكن هذا بالنسبة للذين عندهم هذه التقاليد، أو في عالم الإسلام. وأما في عالم الغرب لا يشملهم هذا القول لأنهم لا يتقيدون بأي قيد. وفي زمن قوم لوط عليه السلام نحن قد رأينا عند ما حكى القرآن عن إصرار قوم
لوط على المثلية وقد عرض نبي الله لوط عليه السلام بناته لهم ونجد ذلك في قوله تعالى: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدُ) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ وَإِنَّكَ لَنَعْلَمُ مَا نُرِيدُ)
وربما يمكن أن نقول أن أسباب الشذوذ الجنسي هي الأخطاء في التربية الجنسية
السليمة في زمن الطفولة التي تؤدي إلى الانحراف النفسي الداخلي الذي يظهر في مرحلة
الشباب لأن طفل الأمس هو شاب اليوم.
ويقول د. أحمد: " إن شباب اليوم طفل الأمس، وإن النظرة على طفولته الجديرة
بأن تبين لنا الأسس النفسية لما عليه سلوكه اليوم من سوء أو شذوذ أو جناح. فلقد أشار
علماء النفس الأثر المبكر من حياة الفرد في حاضره ومن أثر الصدمات الانفعالية بين
مرحلتي الرضاعة والطفولة المبكرة في التمهيد لاضطراب الشخصية في عهد الكبر."
(1) "
(1) - أجمد علي حبيب، المراهقة، ط 1، 2010، مؤسسة طيبة – القاهرة. ص 13.
22
22