الشذوذ الجنسي أسبابه، مظاهره وأحكامه جمعة، محمد صالح

الشذوذ الجنسي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المطلب الثالث: ضياع أخلاق الإسلام في المجتمع

لا ريب أن الأخلاق

حسن

سبب

الألفة والمودة بين البشر في كل مكان وزمان، وقد ميز

الله

تعالى نبيه الكريم بالأخلاق الجميلة، قال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم: 4) ويقول الشيخ أحمد:" إن الأخلاق هي بالنسبة إلى مزايا الأخرى كالأرواح للأبدان ....

الأحاديث

(2)

ولا شك أن رسالة المرسلين إنما هي رسالة الأخلاق الحميدة كما جاء في كثير من ويقول القسطلاني في شرح قول الرسول عليه السلام"لولا موضع اللبنة" قال: "لولا موضع اللبنة لكان بناء الدار كاملاً وهذا الكلام يوضحه حديث الرسول السلام عندما قال" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق." (3)

ومن

(2)

عليه

هنا يتبين على أن قول الرجل أنا مسلم فقط لا يكفي؛ بل يجب أن يتحلى بحسن الخلق. وما يلاحظ أن ما جاء به رسولنا عليه السلام كله يؤدي إلى الأخلاق الكريمة، وكل ما يخالف أوامر الرسول فهو خارج عن الأخلاق الكريمة وأن المسلمين اليوم لا يتحلون بأخلاق الإسلام وهو من أسباب ظهور الانحراف الجنسي.

ولو تمسك الناس بهذه الأخلاق لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه اليوم من حيث انتشار الرذيلة، وسفاسف الأمور، وانتشار الشذوذ الجنسي في أوساط المجتمع.

(1) - الخليلي، جواهر التفسير، ج

(2) - ينظر: صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، كتاب أحاديث الأنبياء، باب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلام،

، ص 186، رح: 3534.

ج 4، ص

(?) - القسطلاني، أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك، (ت: 923 هـ)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ط الكبرى الأميرية،

مصر، ط 7، 1323 هـ،

ج 6، ص 21،

رح

.3533

(4) أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس شهاب الدين من علماء الحديث. مولده ووفاته في

القاهرة سنة 851 - 923 هـ 1448 - 1517 م). له كتب كثيرة منها إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري نقلا عن الأعلام

للزركلي.

39